FYI نحيطكم علماً
“قمة الجبل الجليدي” في صورة مقلوبة

كتب / عصام مدير – مشرف مدونة التنصير فوق صفيح ساخن:

الوقوف على “قمة جبل” من الجبال شيء، أما اتخاذ موقفك عليه، لقيمة معنوية كبرى ازاء حدث جلل، فهو شيء مختلف تماماً لدى الواقف والوقفة.

فما بالك إن كانت “قمة الجبل الجليدي” (كناية عما تحتها من تراكمات التحديات)، في تطاولها واستعلائها ذلك، بها من “زمهرير” البرودة بقدر ما فيك من “لهيب” الموقف و”شعلة” الشغف؟

إنها تلك اللحظة في جبين الزمن التي يذوب فيها الجليد ويتجلد فيها حامل المشعل فيدرك بخلجات الروح خلسة كيف كانت النار برداً وسلاماً على نبي الله الكريم ابراهيم (عليه السلام).

عندما تصيح من علو كل ذلك العلو وكأنك توحدّت مع ذلك “الجبل” ليصير فمك برأسه “فوهة بركان استوائي” قد تقجّر للتو من فوق “مرتفع قطبي جنوبي”!!

أو كأن “الأرض” قد طويت لك بعد أن أستوت كل الأمور عندك، لتبدو كأنك أنت وحدك في هذا المشهد السريالي بمثابة “خط الأستواء” وقد احترقت من حوله بقية الخطوط في “خارطتك” التي مزقتها غضبتك للحق.

لكن ما الفرق؟ إذا كان معظم من حولك لا يرى – إن رأى على الحقيقة – إلا قمة ذلك الجبل حيث سجلوا لك صك تملكه باسمك، بعد أن ظنوه مرتفعاً تهوى منه منتحراً، أو مرتقاً صعباً تنحدر منه مندحراً…

أشفقوا عليك منك، أو على لحظات أنسهم ومرحهم التي تبخرت أمام “حمم” كلماتك في “صقيع” الزمان وذلك المكان، وتجمد أكثر المشاعر المحيطة بموقفك ذاك.

نعم، إنهم لا يرون من “جبل الجليد” هذا إلا تلك “القمة”، لكنهم يرونها على غير حقيقتها إذ يحسبونها باطن “سحابة سوداء” عابرة، قالوا متغامزين من حولك، عنها وعنك: “مجنون مفتون يستمطرها عبثاً بكلماته أو بقرابين لقيماته وقد أضرب عن الطعام؟؟ سيموت حتماً من الجوع!!”

كيف يموت من تشبع بالحب؟؟ وكيف يجوع من استطعم الاخلاص؟؟

والبعض الأخر تفهّم أنك ظمآن لـ “قطرات” من تلك السحاب إذ لا يعلمون أن “المحيط” بأسره لا يروي عطش المحبين لأعظم محبوب (صلى الله عليه وسلم).

أما بقيتهم فقد عابوا عليك أنك تطير إلى نصرته بلا “أجنحة” تطارد في كل اتجاه “زخّات مطر” لم ينهمر بعد!!

والحقيقة هي أن كل ما تبدى في ذلك “الأفق” لم يكن من فوق، ولا أنت برجل يصّعد في “السماء”، أو كباسط كفيه إلى الماء…. ولا “القمة” بـ “سحابة”… ولا موقفك بها هو “ابتياج البرق” المنبثق مع “الودق”.

وشهد نفر قليلون أنك أنت فقط من أحسّ بـ “أوتاد” ذلك “الجبل” إذ رأوه يمرّ بهم مرّ السحاب، وتراه أنت من فوقه في مستقبله وقد نُسف نسفا حتى صار قاعاً صفصفا لا ترى فيه عوجاً ولا أمتا.

ثم تملكتك الحيرة وتعجبت متسائلاً في نفسك: “كيف يرون رأس كل هذا الجبل بطن سحابة من فوقهم؟؟”

عندئذ أدركت مدى “انقلاب الصورة” لديهم حتى زعموا أنك أنت المتدلي بأخمص قدميك من تلك السحابة، كالذين يعذبون بتلك الطريقة، إلا أنك اليوم من يعذّب نفسك على هذه الحال!! او هكذا ظنوا…فليظنوا ماشاءوا فإن الظن لا يغني من الحق شيئا.

…. وللحديث بقية كما أن للمشهد زوايا أخرى في الصورة وإن بدت مقلوبة!

مناسبة الخاطرة: سعودي يضرب عن الطعام بهدف إغلاق قناة تنصيرية


Filed under: منوعات Reference: http://ping.fm/3ob50

  1. emudeer posted this